فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366011 من 466147

قال الزجاج: وهو على المصدر ، أي: صدق عليهم ظناً ظنه ، أو صدق في ظنه ، أو على الظرف.

والمعنى: أنه ظنّ بهم: أنه إذا أغواهم اتبعوه ، فوجدهم كذلك ، ويجوز: أن يكون منتصباً على المفعولية ، أو بإسقاط الخافض.

وقرأ حمزة ، والكسائي ، ويحيى بن وثاب ، والأعمش ، وعاصم: {صدق} بالتشديد ، و {ظنه} بالنصب على أنه مفعول به.

قال أبو عليّ الفارسي ، أي: صدّق الظنّ الذي ظنه.

قال مجاهد: ظنّ ظناً ، فصدّق ظنه ، فكان كما ظنّ ، وقرأ أبو جعفر ، وأبو الجهجاء ، والزّهري ، وزيد بن عليّ: (صدق) بالتخفيف ، و (إبليس) بالنصب (وظنه) بالرفع ، قال أبو حاتم: لا وجه لهذه القراءة عندي ، وقد أجاز هذه القراءة الفرّاء ، وذكرها الزجاج ، وجعل الظنّ فاعل صدّق ، وإبليس مفعوله.

والمعنى: أن إبليس سوّل له ظنه شيئاً فيهم ، فصدّق ظنه ، فكأنه قال: ولقد صدّق عليهم ظن إبليس.

وروي عن أبي عمرو: أنه قرأ برفعهما مع تخفيف صدق على أن يكون ظنه بدل اشتمال من إبليس.

قيل: وهذه الآية خاصة بأهل سبأ.

والمعنى: أنهم غيروا ، وبدّلوا بعد أن كانوا قد آمنوا بما جاءت به رسلهم.

وقيل: هي عامة ، أي: صدّق إبليس ظنه على الناس كلهم إلاّ من أطاع الله.

قاله مجاهد ، والحسن.

قال الكلبي: إنه ظنّ: أنه إن أغواهم أجابوه ، وإن أضلهم أطاعوه ، فصدّق ظنه {فاتبعوه} قال الحسن: ما ضربهم بصوت ، ولا بعصي ، وإنما ظنّ ظناً ، فكان كما ظنّ بوسوسته ، وانتصاب.

{إِلاَّ فَرِيقاً مّنَ المؤمنين} على الاستثناء ، وفيه وجهان: أحدهما: أن يراد به بعض المؤمنين ، لأن كثيراً من المؤمنين يذنب ، وينقاد لإبليس في بعض المعاصي ، ولم يسلم منه إلاّ فريق ، وهم الذين قال فيهم: {إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سلطان} [الحجر: 42] .

وقيل: المراد ب {فريقاً من المؤمنين} : المؤمنون كلهم على أن تكون"من"بيانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت