الجنات ، فهلكت بهذا الوجه ، وروي أنه صرف الماء من موضعه الذي كان فيه أولاً فتعطل سقي الجنات ، واختلف الناس في لفظة {العرم} فقال المغيرة بن حكيم وأبو ميسرة: {العرم} في لغة اليمن: جمع عرمة: وهو كل ما بني أو سنم ليمسك الماء ويقال ذلك بلغة أهل الحجاز المسناة.
قال الفقيه الإمام القاضي: كأنها الجسور والسداد ونحوها ، ومن هذا المعنى قول الأعشى:
وفي ذلك للمتأسي أسوة ومآرب... عفا عليها العرم
رخام بناه لهم حمير... إذا جاءه موارة لم يرم
ومنه قول الآخر:
ومن سبأ الحاضرين مأرب إذ... يبنون من دون سيله العرما
وقال ابن عباس وقتادة الضحاك {العرم} اسم وادي ذلك الماء بعينه الذي كان السد بني له ، وقال ابن عباس أيضاً إن سيل ذلك الوادي أبداً يصل إلى مكة وينتفع به ، وقال ابن عباس أيضاً {العرم} الشديد.
قال الفقيه الإمام القاضي: فكأنه صفة للسيل من العرامة ، والإضافة إلى الصفة مبالغة وهي كثيرة في كلام العرب ، وقالت فرقة {العرم} اسم الجرذ.