ويمكن أن يقال: {قَالُواْ ربَّنَا بَعْدَ} بلسان الحال ، أي لما كفروا فقد طلبوا أن يبعد بين أسفارهم ويخرب المعمور من ديارهم ، وقوله: {وَظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} يكون بياناً لذلك ، وقوله: {فجعلناهم أَحَادِيثَ} أي فعلنا بهم ما جعلناهم به مثلاً ، يقال: تفرقوا أيدي سبا ، وقوله: {ومزقناهم كُلَّ مُمَزَّقٍ} بيان لجعلهم أحاديث ، وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذلك لآيات لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} أي فيما ذكرناه من حال الشاكرين ووبال الكافرين.
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20)