فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365877 من 466147

القُشَيْريّ: وأشجار البوادي لا تسمى جنة وبستاناً ولكن لما وقعت الثانية في مقابلة الأولى أطلق لفظ الجنة، وهو كقوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] .

ويحتمل أن يرجع قوله"قَلِيلٍ"إلى جملة ما ذُكر من الخَمْط والأَثْل والسِّدر.

قوله تعالى: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ} أي هذا التبديل جزاء كفرهم.

وموضع"ذلك"نصب؛ أي جزيناهم ذلك بكفرهم.

{وَهَلْ يُجَازَى إِلاَّ الْكفُورُ} قراءة العامة"يُجَازَى"بياء مضمومة وزاي مفتوحة،"الكَفورُ"رفعاً على ما لم يُسمّ فاعله.

وقرأ يعقوب وحفص وحمزة والكسائيّ:"نُجازِي"بالنون وكسر الزاي،"الكفورَ"بالنصب، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، قالا: لأن قبله"جَزَيْنَاهُمْ"ولم يقل جُوزُوا.

النحاس: والأمر في هذا واسع، والمعنى فيه بيّن، ولو قال قائل: خلق الله تعالى آدم صلى الله عليه وسلم من طين، وقال آخر: خُلق آدم من طين، لكان المعنى واحداً.

مسألة: في هذه الآية سؤال ليس في هذه السورة أشدّ منه، وهو أن يقال: لم خصّ الله تعالى المجازاة بالكفور ولم يذكر أصحاب المعاصي؟ فتكلم العلماء في هذا؛ فقال قوم: ليس يُجازَى بهذا الجزاء الذي هو الاصطلام والإهلاك إلا من كفر.

وقال مجاهد: يجازي بمعنى يعاقب؛ وذلك أن المؤمن يكفِّر الله تعالى عنه سيئاته، والكافر يجازَى بكل سوءٍ عمِله؛ فالمؤمن يُجْزَى ولا يُجَازَى لأنه يثاب.

وقال طاوس: هو المناقشة في الحساب، وأما المؤمن فلا يناقش الحساب.

وقال قُطْرُب خلاف هذا، فجعلها في أهل المعاصي غير الكفار، وقال: المعنى على من كفر بالنعم وعمل بالكبائر.

النحاس: وأولى ما قيل في هذه الآية وأجلّ ما روي فيها: أن الحسن قال مِثْلاً بمثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت