وقال حديث حسن صحيح ، وللنسائي عنها"حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما يشاء"وقال أنس"مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على التحريم"وقيل لأبي بن كعب لو مات نساء النبي (صلى الله عليه وسلم) أكان يحل له أن يتزوج قال: وما يمنعه من ذلك قيل له قوله تعالى {لا يحل لك النساء من بعد} قال: إنما أحل له ضرباً من النساء فقال تعالى {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} الآية ثم قال {لا تحل لك النساء من بعد} وقيل معنى الآية لا تحل لك اليهوديات ولا النصرانيات بعد المسلمات {ولا أن تبدل بهن من أزواج} أي بالمسلمات غيرهن من الكتابيات ، لأنه لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية إلا ما ملكت يمينك أي من الكتابيات فتسري بهن وقيل في قوله {ولا تبدل بهن أزواج} كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم ، يقول الرجل للرجل انزل لي عن أمرأتك وأنزل عن أمرأتي فأنزل الله تعالى {ولا أن تبدل بهن من أزواج} أي تبادل بهن من أزواج أي تبادل بأزواجك غيرك بأن تعطيه زوجتك وتأخذ زوجته فحرم ذلك {إلا ما ملكت يمينك} أي لا بأس أن تبادل بجاريتك ما شئت ، فأما الحرائر فلا {ولو أعجبك حسنهن} يعني ليس لك أن تطلق أحد من نسائك ، وتنكح بدلها أخرى ، ولو أعجبك جمالها ، قال ابن عباس: يعني أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب لما استشهد جعفر أراد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يخطبها فنهي عن ذلك {إلا ما ملكت يمينك} قال ابن عباس: ملك بعد هؤلاء مارية {وكان الله على كل شيء رقيباً} أي حافظاً وفي الآية دليل على جواز النظر إلى من يريد نكاحها من النساء ، ويدل عليه ما روي عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
"إذا خطب أحدكم المرأة فان استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"أخرجه أبو داود.