فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365873 من 466147

وقيل: إن الآية هي الجنتان، كانت المرأة تمشي فيهما وعلى رأسهما مِكتل فيمتلئ من أنواع الفواكه من غير أن تمسها بيدها؛ قاله قتادة.

وروي أن الجنتين كانتا بين جبلين باليمن.

قال سفيان: وُجد فيهما قصران مكتوب على أحدهما: نحن بنينا سَلْحِين في سبعين خريفاً دائبين، وعلى الآخر مكتوب: نحن بنينا صِرْواح، مَقِيل ومَراح؛ فكانت إحدى الجنتين عن يمين الوادي والأخرى عن شماله.

قال القشيريّ: ولم يرد جنتين اثنتين بل أراد من الجنتين يَمنة ويَسرة؛ أي كانت بلادهم ذات بساتين وأشجار وثمار؛ تستتر الناس بظلالها.

{كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ} أي قيل لهم كلوا، ولم يكن ثمّ أمر، ولكنهم تمكنوا من تلك النعم.

وقيل: أي قالت الرسل لهم قد أباح الله تعالى لكم ذلك؛ أي أباح لكم هذه النعم فاشكروه بالطاعة.

{مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ} أي من ثمار الجنتين.

{واشكروا لَهُ} يعني على ما رزقكم.

{بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} هذا كلام مستأنف؛ أي هذه بلدة طيبة أي كثيرة الثمار.

وقيل: غير سبخة.

وقيل: طيبة ليس فيها هوام لطيب هوائها.

قال مجاهد: هي صنعاء.

{وَرَبٌّ غَفُورٌ} أي والمنعم بها عليكم ربّ غفور يستر ذنوبكم، فجمع لهم بين مغفرة ذنوبهم وطيب بلدهم ولم يجمع ذلك لجميع خلقه.

وقيل: إنما ذكر المغفرة مشيراً إلى أن الرزق قد يكون فيه حرام.

وقد مضى القول في هذا في أوّل"البقرة".

وقيل: إنما امتَنّ عليهم بعفوه عن عذاب الاستئصال بتكذيب من كذبوه من سالف الأنبياء إلى أن استداموا الإصرار فاستؤصلوا.

قوله تعالى: {فَأَعْرَضُواْ} يعني عن أمره واتباع رسله بعد أن كانوا مسلمين.

قال السُّدّي ووهب: بعث إلى أهل سبأ ثلاثة عشر نبيًّا فكذبوهم.

قال القُشيرِيّ: وكان لهم رئيس يلقّب بالحمار، وكانوا في زمن الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم.

وقيل: كان له ولد فمات فرفع رأسه إلى السماء فبزق وكفر؛ ولهذا يقال: أكفر من حمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت