(وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ(12)
الإعراب:
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ الرِّيحَ: منصوب بفعل مقدر، تقديره: وسخرنا لسليمان الريح، ويقرأ بالرفع على أنه مبتدأ مؤخر، والجار والمجرور خبر مقدم، أو مرفوع بالجار والمجرور على مذهب الأخفش.
غُدُوُّها شَهْرٌ مبتدأ وخبر. وَرَواحُها شَهْرٌ معطوف عليه، أي غدوها مسيرة شهر، ورواحها مسيرة شهر، وإنما وجب هذا التقدير لأن الغدو والرواح ليس بالشهر، وإنما يكونان فيه.
وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ مِنَ: إما منصوب بتقدير فعل، تقديره: وسخّرنا من الجن من يعمل بين يديه، وإما مرفوع بالابتداء، والجار والمجرور خبره، أو مرفوع بالجار والمجرور على مذهب الأخفش.
وَمَنْ يَزِغْ مِنَ: شرطية في موضع رفع بالابتداء، ونُذِقْهُ: الجواب، وهو خبر المبتدأ.
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً شُكْراً: منصوب لأنه مفعول لأجله، ولا يكون منصوبا ب اعْمَلُوا لأن «شكروا» أفصح من: «اعملوا شكرا» .
مِنْسَأَتَهُ يقرأ بالهمز على الأصل، ومن لم يهمزه أبدل من الهمزة ألفا.
أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ أَنْ: إما بالرفع على البدل من الْجِنُّ وهو بدل اشتمال، مثل: أعجبني زيد عقله، وإما بالنصب على تقدير حذف حرف جر، وهي اللام.
البلاغة:
غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ أي غدوها مسيرة شهر، ورواحها مسيرة شهر.
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ تشبيه مرسل مجمل، لذكر أداة الشبه، وحذف وجه الشبه.
المفردات اللغوية:
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ فيه تقدير، أي وسخرنا لسليمان الريح. غُدُوُّها شَهْرٌ أي جريها بالغداة مسيرة شهر، والغداة: من الصباح إلى الزوال. وَرَواحُها شَهْرٌ أي وجريها بالعشي مسيرة شهر، والعشي: من الزوال إلى الغروب. وَأَسَلْنا أذبنا. الْقِطْرِ النحاس المذاب.