فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365812 من 466147

أي: وقليل من عبادي من يطيعني شكرًا لنعمتي، فيصرف ما أنعمت به عليه فيما يرضيني، وقد قيل: الشكور: من يرى عجزه عن الشكر، ونحو الآية قوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} ، وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تفطر قدماه، فقلت له: أتصنع هذا، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال:"أفلا أكون عبدًا شكورًا". أخرجه مسلم في"صحيحه".

14 - {فَلَمَّا قَضَيْنَا} وحكمنا {عَلَيْهِ} ؛ أي: على سليمان {الْمَوْتَ} وألزمناه إياه، وفصلناه به عن الدنيا {مَا دَلَّهُمْ} ؛ أي: ما دل الجن وآل داود {عَلَى مَوْتِهِ} ؛ أي: على موت سليمان {إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ} ؛ أي: إلا هامة الأكل، وسوسة الخشب المسماة بالأرضة، وهي دويبة وسوسة تأكل الخشب، ويقال لها: السرقة، أضيفت إلى فعلها، وهو الأرض بمعنى الأكل، ولذا سميت الأرض مقابل السماء أرضًا، لأنها تأكل أجساد بني آدم، يقال: أرضت الأرضة الخشبة أرضًا إذا أكلتها، فأرضت أرضًا ما لم يسم فاعله، فهي مأروضة حالة كونها {تَأْكُلُ} ؛ أي: تلك الدابة {مِنْسَأَتَهُ} ؛ أي: منسأة سليمان؛ أي: تأكل عصاه التي كان متكئًا عليها من النسيء، وهو التأخير في الوقت؛ لأن العصا يؤخر بها الشيء عن الطريق مثلًا، ويزجر بها نحو الكلب ويطرد.

قيل: إن ملك الموت أعلمه أنه بقي من حياته ساعة، فدعا الشياطين تجتمع حول محرابه، فلا ينظر أحد منهم إليه في صلاته إلا احترق، فمر واحد منهم، فلم يسمع صوته، ثم جمع فلم يسمع، فنظر فإذا هو قد خر ميتًا، وكان عمره ثلاثًا وخمسين سنة، ملك بعد موت أبيه وهو ابن ثلاثة عشرة سنة، فمدة ملكه أربعون سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت