قوله: (حسن في الجنة) أي محمود العاقبة، وأعظمه رؤية الله تعالى.
{وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ} * {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} * {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}
قوله: {وَالَّذِينَ سَعَوْا} عطف على قوله: {الَّذِينَ آمَنُواْ} وما بينهما اعتراض سيق لبيان جزاء المؤمنين، وهذا أحسن من جعله مبتدأ خبره {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ} إلخ.
قوله: (في إبطال) {آيَاتِنَا} أي بالطعن فيها ونسبتها إلى الأكاذيب.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: (مقدرين عجزنا) إلخ، لق ونشر مرتب، والمعنى مؤملين أنهم يعجزون رسولنا، بسبب سعيهم في إبطال القرآن.
قوله: (أو مسابقين لنا) أي مغالبين لنا بسبب طعنهم في القرآن، ظانين أن مغالبتهم تمنع عنهم العذاب، وذلك أن القرآن يثبت البعث والعذاب، لاعتقادهم بطلانه.
قوله: (لظنهم أن لا بعث) إلخ، علة لقوله: {سَعَوْا} .
قوله: (بالجر والرفع) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {وَيَرَى} إما بالرفع بضمة مقدرة على الاستئناف، أو بالنصب على أنه معطوف على يجزي، فقول المفسر (يعلم) يصح قراءته بالوجهين، و {الَّذِينَ} فاعل، و {الَّذِي أُنزِلَ} مفعول أول وهو ضمير فصل، و {الْحَقَّ} مفعول ثان، وقوله: {وَيَهْدِي} إما عطف على {الْحَقَّ} من باب عطف الفعل على الاسم الخالص، كأنه قيل: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} الحق وهادياً، أو مستأنف، أو حال بتقدير وهو يهدي.
قوله: (مؤمنو أهل الكتاب) هذا أحد أقوال، وقيل: المراد بهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: جميع المسلمين.
قوله: {الْعَزِيزِ} أي عديم النظير والشبيه والمثيل، أو من عز بمعنى قهر وغلب.
قوله: {الْحَمِيدِ} فعيل بمعنى مفعول، أي محمود في ذاته وصفاته وأفعاله.