قوله: (من رزق وغيره) أي كالبركات والملائكة والصواعق.
قوله: {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} ضمن العروج معنى الاستقرار، فعداه بفي دون إلى.
قوله: (من عمل وغيره) أي كالملائكة، فهو سبحانه وتعالى محيط بجميع ذلك.
قوله: {الْغَفُورُ} (لهم) أي إذا عصوه أو فرطوا في بعض حقوقه، وفي ذلك إشارة إلى أن رحمة الله وغفرانه، مختصان بمن يدخل الجنة، وهذا في الآخرة، وأما في الدنيا، فرحمته وسعت كل شيء.
قوله: {لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ} أراد الكفار بضمير التكلم جميع الخلق لا خصوص أنفسهم، وأرادوا أيضاً بنفي إتيانها، نفي وجودها لا عدم حضورها، مع كونها في نفس الأمر.
قوله: {قُلْ بَلَى} رد لكلامهم، لأن كلامهم نفي. فأجيب بالنفي، ونفي النفي إثبات.
قوله: {وَرَبِّي} أتى بالقسم تأكيداً للرد، وقوله: {عَالِمِ الْغَيْبِ} تقوية للتأكيد، والحكمة في وصفه تعالى بهذا الوصف، الإهتمام بشأن المقسم عليه.
قوله: (بالجر) إلخ، أي فالقراءات الثلاث سبعيات وجهان في صيغة اسم الفاعل، ووجه واحد في صيغة المبالغة.
قوله: {لاَ يَعْزُبُ} بضم الزاي في قراءة الجمهور، وكسرها في قراءة الكسائي.
قوله: {وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ} إلخ، قرأ العامة بضم الراء في أصغر وأكبر على أنه مبتدأ، وخبره قوله: {إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} وقرئ بفتح الراء، على أن لا نافية للجنس، و {أَصْغَرُ} اسمها، وقوله: {إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} خبرها، والمعنى على كل من القراءتين واحد، وهو أن كل ما كان، وما يكون، وما هو كائن من سائر المخلوقات، ثابت في اللوح المحفوظ ومبين فيه زيادة على تعلق علم الله به وإثباتها في اللوح، لا لاحتياج تنزه الله عنه.
إن قلت: أي حاجة إلى ذكر الأكبر بعد الأصغر، إذ هو مفهوم بالأولى؟
أجيب: بأنه لرفع توهم أن إثبات الأصغر خوف توهم النسيان، وأما الأكبر فلا ينسى، فلا حاجة إلى إثباته، فأفاد أن كلاً مرسوم في اللوح المحفوظ لا لاحتياج.
قوله: {لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ} إلخ، علة لقوله: {لَتَأْتِيَنَّكُمْ} كأنه قال: لتأتينكم لأجل جزاء المؤمنين والكافرين، واللام للعاقبة والصيرورة.