فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365765 من 466147

قوله: (وَاعْمَلُوا صالِحًا الضمير فيه لداوود وأهله. [إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ] . فأجازيكم عليه) واعملوا أي دوموا عَلَى

الْأَعْمَال الصالحات شكرًا لهذه النعم السابغات. قوله الضَّمير لدَاوُود وأهله ففيه تلوين

الخطاب وسره أن الأول فعل خاص به فخص الخطاب به عَلَيْهِ السَّلَامُ والثاني عام له

ولأهله فعم الخطاب ولا يبعد أن يقال إن الضَّمير لدَاوُود للتعظيم.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ

مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ (12)

قوله:(أي وسخرنا له الريح، وقرئ «الريح» بالرفع أي ولسليمان الريح

مسخرة وقرئ «الرياح» )وسخرنا له الريح هذا عَلَى تقدير قراءة الريح بالنصب فلا بد من

ناصب وهو سخرنا كما ذكر صريحًا في سورة (ص) قال تَعَالَى: (فسخرنا له الريح)

الآية. وعلى قراءة رفع الريح فالْمَحْذُوف مسخرة عَلَى أنه خبر للريح

ولسليمان متعلق بمسخرة بالتقديم إما للاهتمام أو للحصر وكذا الْكَلَام في قوله وَقُرئَ

«الرياح» بالجمع بالرفع كما في الكَشَّاف.

قوله: (جريها بالغداة مسيرة شهر وبالعشي كذلك، وقرئ «غدوتها» «وروحتها» ) جريها

بالغداة الخ. وإنما احتيج إلَى هذا التأويل لعدم صحة حمل الشهر عَلَى الغدو والرواح فهما

ليسا نفس الشهر بل الجري فيهما يكون فيه، والْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مسوقة لبيان كيفية التسخير أو

حال هي في قوة الاسْتئْنَاف كأنه قيل: كَيْفَ كان التسخير وَقُرئَ «غدوتها» بمعنى غدوها

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أي وسخرنا له الريح. هذا تأويل من قرأ الريح بالنصب عطفًا عَلَى دَاوُود عَلَى تضمين

الإلانة عند نسبته إلَى الريح. معنى التسخير كالتأويل الْمَذْكُور في عطف والطير بالنصب عَلَى فضلًا

من أنه من باب العطف في قوله: علفتها تبنًا وماء باردا.

قوله: وَقُرئَ بالرفع. أي برفع الريح فيكون رفعه لأنه مبتدأ وخبره مَحْذُوف مقدر تقديره(ولسليمان

الريح)مسخرة. قال الزجاج: ومعنى الرفع يثبت لسليمان الريح، وهو قول يؤول إلَى معنى

سخرنا الريح كما إذا قلت للَّه الحمد فتأويله استقر للَّه الحمد وهو يرجع إلَى معنى أحمد الله الحمد.

قوله: جريها بالغداة مسيرة شهر وبالعشي كَذَلكَ. قال مكي تقديره مسير غدوها مسيرة شهر

وكَذَلكَ تقدير رواحها شهر، وإنَّمَا احتيج إلَى ذلك لأن الغدو والرواح ليسا وشهرًا إنما يكونان فيه. وقال

ابن الحاجب في الأمالي: الفائدة في إعادة لفظ الشهر الإعلام بمقدار زمن العدو وزمن الرواح والألفاظ

التي تأتي مبينة للمقادير لا يحسن فيها الإضمار، أَلَا [تَرَى] أنك تقول زنة هذه مثقال وزنة هذه مثقال فلا

يحسن الإضمار كما لا يحسن في التمييز وأيضًا فإنه لو أضمر فالضَّمير إنما يكون لما تقدم باعْتبَار

خصوصيته فإذا لم يكن اعتبار الخصوصية وجب العدول من المضمر إلَى الظَّاهر، أَلَا [تَرَى] أنك إذا

كرمت رجلًا وكسوته لما كانت العبارة أكرمت رجلًا وكسوته وإذا أكرمت رجلًا وكسوت غيره لكانت

العبارة أكرمت رجلًا وكسوت رجلًا آخر فتبين أنه ليس من جعل الظَّاهر مَوْضع المضمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت