ب - وحديث:"إن أصحاب هذه الصور يعذبون ... يقال لهم: أحيوا ما خلقتم".
ج - وحديث:"ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ... فليخلقوا حبة ، أو فليخلقوا شعيرة".
فالعلة هي إذا: التشبه بخلق الله ، والمضاهاة لصنعه جل وعلا .
كما أن الحكمة أيضا في تحريم التصوير هي: البعد عن مظاهر الوثنية ، وحماية العقيدة من الشرك ، وعبادة الأصنام ، فما دخلت الوثنية إلى الأمم الغابرة إلا عن طريق (الصور والتماثيل) كما دل عليه حديث أم سلمة وأم حبيبة السابق وفيه قوله عليه الصلاة والسلام:
"أولئك كان إذا مات فيهم الرجل الصالح ، بنوا على قبره مسجدا ، ثم صوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار خلق الله يوم القيامة".
وقد روي أن الأصنام التي عبدها قوم نوح (ود ، وسواغ ، ويغوث ، ويعوق ، ونسر) التي ذكرت في القرآن الكريم ، كانت أسماء لأناس صالحين من قوم نوح ، فلما ماتوا اتخذ قومهم لهم صورا ، تذكيرا بهم وبأعمالهم ، ثم انتهى الحال آخر الأمر إلى عبادتهم .
ذكر الثعلبي عن ابن عباس: في قوله تعالى: {وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} [نوح: 23] أنه قال: هذه الأصنام أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم ، أن انصبوا في مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا ، وسموها بأسمائهم تذكروهم بها ، ففعلوا ، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ، ونسخ العلم عبدت من دون الله"."
قال أبو بكر ابن العربي:"والذي أوجب النهي في شريعتنا - والله أعلم - ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان والأصنام ، فكانوا يصورون ويعبدون ، فقطع الله الذريعة ، وحمى الباب".