النص السادس: روى مسلم في صحيحه عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي رضي الله عنه:"ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع صورة إلا طمستها ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته".
النص السابع: (روى الستة عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأخذت نمطا فسترته على الباب ، فلما قدم ورأى النمط عرفت الكراهة في وجهه ، فجذبه حتى هتكه وقال:"إن الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين!!"قالت عائشة: فقطعت منه وسادتين وحشوتهما ليفا ، فلم يعب ذلك علي) .
النص الثامن: روى الشيخان والنسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بعض نسائه كنيسة يقال لها (مارية) وكانت أم سلمة ، وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة ، فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها ، فرفع صلى الله عليه وسلم رأسه فقال:"أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح ، بنوا على قبره مسجدا ، ثم صوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار خلق الله".
أقول: هذه النصوص وأمثالها كثير ، تدل دلالة قاطعة على حرمة التصوير ، وكل من درس الإسلام علم علم اليقين أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم التصوير ، واقتناء الصور وبيعها ، وكان يحطم ما يجده منها ، وقد ورد تشديد الوعيد على المصورين ، واتفق أئمة المذاهب على تحريم التصوير لم يخالف في ذلك أحد ، ولبعض العلماء استثناء شيء منها ، سنذكره فيما بعد ، كما نذكر علة التحريم ، ونعرج بعد ذلك على حكم التصوير الشمسي (الفوتوغرافي) وننقل آراء العلماء فيه على ضوء النصوص الكريمة .
العلة في تحريم التصوير
يظهر لنا من النصوص النبوية السابقة ، أن العلة في تحريم التماثيل والصور ، هي (المضاهاة) والمشابهة لخلق الله تعالى ، يدل على ذلك:
أ - حديث:"أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله".