وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه قال: قال رجل عند عمر رضي الله عنه: اللهم اجعلني من القليل. فقال عمر رضي الله عنه: ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟ قال: إني سمعت الله يقول {وقليل من عبادي الشكور} فأنا أدعوا الله أن يجعلني من ذلك القليل فقال عمر رضي الله عنه: كل الناس أعلم من عمر.
فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14)
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال: كان سليمان عليه السلام يخلو في بيت المقدس السنة والسنتين ، والشهر والشهرين ، وأقل من ذلك وأكثر ، ويدخل طعامه وشرابه ، فأدخله في المرة التي مات فيها ، وكان بدء ذلك أنه لم يكن يوماً يصبح فيه الا نبتت في بيت المقدس شجرة ، فيأتيها فيسألها ما اسمك؟ فتقول: الشجرة اسمي كذا وكذا... فيقول لها: لأي شيء نبت؟ فتقول: نبت لكذا وكذا... فيأمر بها فتقطع. فإن كانت نبتت لغرس غرسها ، وإن كانت نبتت دواء قالت: نَبَتُّ دواءً لكذا وكذا.. فيجعلها لذلك حتى نبتت شجرة يقال لها الخرنوبة قال لها: لأي شيء نبت؟ قالت: نبت لخراب هذا المسجد فقال سليمان عليه السلام: ما كان الله ليخربه وأنا حي! أنت الذي على وجهك هلاكي ، وخراب بيت المقدس ، فنزعها فغرسها في حائط له ، ثم دخل المحراب ، فقام يصلي متكئاً على عصا ، فمات ولا تعلم به الشياطين في ذلك ، وهم يعملون له مخافة أن يخرج فيعاقبهم.