فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365675 من 466147

وكانت الشياطين حول المحراب يجتمعون ، وكان المحراب له كواً من بين يديه ومن خلفه ، وكان الشيطان المريد الذي يريد أن يخلع يقول: ألست جليداً؟ إن دخلت فخرجت من ذلك الجانب ، فيدخل حتى يخرج من الجانب الآخر ، فدخل شيطان من أولئك ، فمر ولم يكن شيطان ينظر إلى سليمان الا احترق ، فمر ولم يسمع صوت سليمان ، ثم رجع فلم يسمع صوته ، ثم عاد فلم يسمع ، ثم رجع فوقع في البيت ولم يحترق ، ونظر إلى سليمان قد سقط ميتاً ، فأخبر الناس: أن سليمان قد مات ، ففتحوا عنه فأخرجوه ، فوجدوا منسأته - وهي العصا بلسان الحبشة - قد أكلتها الأرضة ، ولم يعلموا منذ كم مات ، فوضعوا الأرضة على العصا ، فأكلت منها يوم وليلة ، ثم حبسوا على نحو ذلك فوجدوه قد مات منذ سنة. وهي في قراءة ابن مسعود"فمكثوا يدينون له من بعد موته حولاً كاملاً"فأبقين الناس عند ذلك أن الجن كانوا يكذبون ، ولو أنهم علموا الغيب لعلموا بموت سليمان عليه السلام ، ولما لبثوا في العذاب سنة يعملون له ، ثم إن الشياطين قالوا للأرضة: لو كنت تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام ولو كنت تشربين أتيناك بأطيب الشراب ، ولكننا ننقل إليك الطين والماء فهم ينقلون إليها حيث كانت ، ألم تر إلى الطين الذي يكون في جوف الخشب فهو مما يأتيها الشياطين شكراً لها.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس {دابة الأرض تأكل منسأته} عصاه.

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لبث سليمان عليه السلام على عصاه حولاً بعدما مات ، ثم خر على رأس الحول ، فأخذت الإِنس عصا مثل عصاه ، ودابة مثل دابته ، فأرسلوها عليها فأكلتها في سنة.

وكان ابن عباس يقرأ {فلما خَرَّ تَبَيَّنَتِ الإِنس إن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين سنة} قال سفيان: وفي قراءة ابن مسعود"وهم يدأبون له حولاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت