وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم في كتاب الشكر والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي الجلد رضي الله عنه قال: قرأت في مَسَاءلَةِ داود عليه السلام أنه قال: أي رب كيف لي أن أشكرك ، وأنا لا أصل إلى شكرك الا بنعمتك؟ قال: فأتاه الوحي: إن يا داود أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني؟ قال: قال داود عليه السلام: إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار والدهر كله ، ما قضيت حق نعمة واحدة من نعمك علي.
وأخرج ابن المنذر عن السدي رضي الله عنه في قوله {اعملوا آل داود شكراً} قال: لم ينفك منهم مصلٍ.
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما قيل لهم {اعملوا آل داود شكراً} لم يأت على القوم ساعة إلا ومنهم يصلي.
وأخرج ابن المنذر عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس على المنبر ، وقرأ هذه الآية {اعملوا آل داود شكراً} قال:"ثلاث من أوتيهن فقد أوتي ما أوتي آل داود قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: العدل في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغنى ، وذكر الله في السر والعلانية".
وأخرجه ابن مردويه من طريق عطاء بن يسار عن حفصة رضي الله عنها مرفوعاً به وأخرجه الحكيم الترمذي من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه ، مرفوعاً به. وأخرجه ابن النجار في تاريخه من طريق عطاء بن يسار عن أبي ذر رضي الله عنه ، مرفوعاً به. وقال"خشية الله في السر والعلانية"والله أعلم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وقليل من عبادي الشكور} يقول: قليل من عبادي الموحدين توحيدهم.