3 -ردّ الله عليهم ردّا يثبت عليهم ما هو أشنع من التهمتين السابقتين: وهو أنهم بسبب إنكارهم البعث واقعون في الآخرة في العذاب الشديد، واليوم في الضلال البعيد عن الصواب، حين صاروا إلى تعجيز الإله، ونسبة الافتراء إلى من أيّده الله بالمعجزات.
4 -ثم أقام الله تعالى عليهم الدليل على صحة البعث، فأعلمهم أن الذي قدر على خلق السموات والأرض وما فيهن قادر على البعث، وعلى تعجيل العقوبة لهم، ومنها الخسف والكسف، كما فعل بقارون وأصحاب الأيكة.
5 -وإن في هذا المذكور من قدرة الله الباهرة لدلالة ظاهرة لكل عبد تائب رجّاع إلى الله بقلبه على قدرة الله تعالى على البعث ووقوع المعاد. وخصّ المنيب بالذكر لأنه المنتفع بالتفكر في حجج الله وآياته. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 22/} ...