فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365188 من 466147

ولما التفت السامع إلى معرفة جزائهم ، أوردة تعظيماً لشأنه ، جواباً للسؤال مشيراً إليه بما دل على علو رتبته بعلو رتبة أهله: {أولئك} أي العالو الرتبة {لهم مغفرة} أي لزلاتهم أو هفواتهم لأن الإنسان المبني على النقصان لا يقدر العظيم السلطان حق قدره {ورزق كريم} أي جليل عزيز دائم لذيذ نافع شهي ، لا كدر فيه بوجه.

ولما كانت أدلة الساعة قد اتضحت حتى لم يبق مانع من التصديق بها إلا العناد ، وكان السياق لتهديد من جحدها ، قال معبراً بالماضي: {والذين سعوا} أي فعلوا فعل الساعي {في آياتنا} أي على ما لها من العظمة {معجزين} أي مبالغين في قصد تعجيزها بتخلفها عما نزيده من إنفاذها ، وهكذا معنى قراءة المفاعلة ، ولما كان ذنبهم عظيماً ، أشار بابتداء آخر فقال: {أولئك} أي البعداء البغضاء الحقيرون عن أن يبلغوا مراداً بمعاجزتهم {لهم عذاب} وأيّ عذاب {من رجز} أي شيء كله اضطراب ، فهو موجب لعظيم النكد والانزعاج ، فهو أسوأ العذاب {أليم} أي بليغ الألم - جره الجماعة نعتاً لرجز ، ورفعه ابن كثير وحفص عن عاصم نعتاً لعذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت