فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365146 من 466147

قوله تعالى: « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ » الحمد للّه من اللّه سبحانه ، هو حمد لذاته من ذاته .. فهو سبحانه المستحق للحمد ، وإن لم ينطق بذلك لسان .. فالوجود كلّه مسبح بحمده سبحانه ، إذ كان الوجود - فِي ذاته - نعمة ، على أية صورة كان عليها الوجود ، وعلى أي وضع قام عليه .. فهو خروج من عدم .. والعدم سلب ، والوجود وجوب ..

الوجود شيء ، والعدم لا شيء .. والوجود صفة من صفات اللّه ، به تتحقق ذاتية الذات ، وتتحدد ماهيته .. ومن هنا كان .. الحمد للّه ، تسبيح كل موجود وصلاة كل مخلوق: « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ » (44: الإسراء) وفي قوله تعالى: « وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ » إشارة إلى ما استوجب اللّه سبحانه وتعالى من حمد فوق حمد الوجود ، وهو حمد البعث ، بعد الموت ، الذي هو أشبه بوجود جديد للإنسان ، وإمساك به من الذهاب إلى العدم الذي كان وشيكا أن ينتهى إليه بعد الموت.

ـ وفي قوله تعالى: « وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ » إشارتان .. إشارة إلى أن اللّه سبحانه وتعالى ، الذي ملك هذا الوجود بسلطانه المطلق ، لم يكن في هذا السلطان المطلق جور ، أو استبداد ، لأنه سلطان في يد الحكيم الذي أحسن كل شيء خلقه ، وأقامه في المقام المناسب له .. والإشارة الأخرى إلى سوء ظن الكافرين والمشركين ، وأهل الضلال ، باللّه سبحانه وتعالى ، وقصور إدراكهم لما للّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت