فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365129 من 466147

النعمة العاجلة وقوله: {مالك يَوْمِ الدين} [الفاتحة: 4] إشارة إلى النعمة الآجلة قرئت في الافتتاح وفي الاختتام ، ثم في الآية مسائل:

المسألة الأولى:

الحمد شكر والشكر على النعمة والله تعالى جعل ما في السماوات وما في الأرض لنفسه بقوله: {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} ولم يبين أنه لنا حتى يجب الشكر نقول جواباً عنه الحمد يفارق الشكر في معنى وهو أن الحمد أعم فيحمد من فيه صفات حميدة وإن لم ينعم على الحامد أصلاً ، فإن الإنسان يحسن منه أن يقول في حق عالم لم يجتمع به أصلاً أنه عالم عامل بارع كامل فيقال له إنه يحمد فلاناً ولا يقال إنه يشكره إلا إذا ذكر نعمه أو ذكره على نعمه فالله تعالى محمود في الأزل لاتصافه بأوصاف الكمال ونعوت الجلال ومشكور ولا يزال على ما أبدى من الكرم وأسدى من النعم فلا يلزم ذكر النعمة للحمد بل يكفي ذكر العظمة وفي كونه مالك ما في السماوات وما في الأرض عظمة كاملة فله الحمد على أنا نقول قوله: {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} يوجب شكراً أتم مما يوجبه قوله تعالى:

{خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأرض} [البقرة: 29] وذلك لأن ما في السماوات والأرض إذا كان لله ونحن المنتفعون به لا هو ، يوجب ذلك شكراً لا يوجبه كون ذلك لنا.

المسألة الثانية:

قد ذكرتم أن الحمد ههنا إشارة إلى النعمة التي في الآخرة ، فلم ذكر الله السماوات والأرض ؟ فنقول نعم الآخرة غير مرئية فذكر الله النعم المرئية وهي ما في السماوات وما في الأرض ، ثم قال: {وَلَهُ الحمد فِى الآخرة} ليقاس نعم الآخرة بنعم الدنيا ويعلم فضلها بدوامها وفناء العاجلة ولهذا قال: {وَهُوَ الحكيم الخبير} إشارة إلى أن خلق هذه الأشياء بالحكمة والخير ، والحكمة صفة ثابتة لله لا يمكن زوالها فيمكن منه إيجاد أمثال هذه مرة أخرى في الآخرة.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت