فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365049 من 466147

(وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ(24)

فانظر إلى براعة هذا المعنى المقصود وجزالة هذا الانتظام بمخالفة موقعى هذين الحرفين، فإنه إنما خولف بينهما في التلبس بالحق والباطل، والدخول فيهما، وذلك من جهة أن صاحب الحق كأنه لمزيد قوة أمره، وظهور حجته، وفرط استظهاره راكب لجواد يصرفه كيف شاء، ويركضه حيث أراد، فلأجل هذا جعل ما يختص به معدى بحرف «على» الدال على الاستعلاء، بخلاف صاحب الباطل فإنه لفشله، وفرط قلقه، وضعف حاله، كأنه ينغمس في ظلام، وموضع سافل لا يدرى أين يتوجه ولا كيف يفعل، فلهذا كان الفعل المتعلق بصاحبه معدى بحرف الوعاء، إشارة إلى ما ذكرناه، ويؤيد هذا ما ذكره الله تعالى في سورة يوسف حيث قال: (قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ(95) [سورة يوسف: 95] . انتهى انتهى {الطراز لأسرار البلاغة، للمؤيد بالله} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت