فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364949 من 466147

وقرئ: (رَبُّنَا) بالرفع على الابتداء و (بَاعَدَ) ، و (بَعَّدَ) بلفظ الماضي على الخبر، {بَيْنَ} بالنصب، وهو مفعول به [لا] ظرف كما زعم بعضهم، ألا ترى أنك إذا قلت: باعد الله، أو أبعد، أو باعد مسافة سفره، كان مفعولًا به، والدليل على أنه اسم لا ظرف، قراءة من قرأ: (رَبَّنَا بَعُدَ بينُ أَسْفَارِنَا) و (بَعَّد بينُ أسفارنا) على النداء وإسناد الفعل إلى (بينُ) ورفعه به، كقولك: بَعُدَ مدى أسفارِنا، فَرَفْعُهُ دليل كونه اسمًا. قال أبو الفتح: مذهب أبي علي في (بَيْنَ) أنها مصدر بانَ يَبِينُ بَيْنًا، ثم استعلمت ظرفًا اتساعًا وتجوُّزًا كمقدم الحاج، وخلافة فلان. قال -يعني أبا علي-: ثم استعملت واصلة بين الشيئين، وإن كانت في الأصل فاصلة، وذلك لأن جهتيها وصلتا ما يجاورهما بها، فصارت واصلة بين الشيئين، هذا معنى قوله وجماعُ مراده فيه، وعليه قراءة من قرأ (لقد تَقَطَّعَ بينُكم) بالرفع. أي: وَصْلُكُم، وقد مضى الكلام على البين وأنه من الأضداد فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {كُلَّ مُمَزَّقٍ} منصوب على المصدر، لإضافته إلى المصدر، أي: كُلَّ تمزيقٍ.

{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21) } :

قوله عز وجل: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} قرئ: بتخفيف الدال وبتشديدها، ورفع (إبليس) ونصب الظن، فمن خفف ففي انتصاب {ظَنَّهُ} وجهان:

أحدهما: انتصب انتصاب الظرف، أي: صدق في ظنه، فلما حذف الجار انتصب.

والثاني: انتصب انتصاب المفعول به، كما تقول: صدقت فلانًا الحديث. والمعنى: صدق ظنه الذي ظنه بهم من متابعتهم إياه إذا أغواهم، لأنه وجده كذلك.

ومن شدد: فـ {ظَنَّهُ} مفعول به لـ {صَدَّقَ} ، أي: حق عليهم ظنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت