قوله: (عَلَّامُ الْغُيُوبِ)
خبر بعد خبر ، وقيل: بدل من الضمير في"يَقْذِفُ"وقيل: هو علام الغيوب.
الغريب: صفة لربي على المحل. وقرئ في الشواذ: (عَلَّامَ الْغُيُوبِ) بالنصب.
وقوله: (وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) .
قيل:"مَا"نفي ، وقيل: استفهام. ومحل الأول نصب بقوله:
"يُبْدِئُ"، والثاني نصب بقوله:"يُعِيدُ"، (وَلَوْ تَرَى) جوابه مضمر أي: رأيت
أمراً عظيماً.
الغريب: جوابه ما دل عليه (فَلَا فَوْتَ) أي أحيط بهم ، وعطف عليه.
قوله: (وَأُخِذُوا) .
وقيل: فيه تقديم إِذْ فَزِعُوا وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ فَلَا فَوْتَ.
وقوله"فَزِعُوا"الجملة في محل جر بإضافة"إِذْ"إليه. و (أُخِذُوا) جر
بالعطف عليه.
وقرب المكان عبارة عن سهولة الأخذ ، وقيل: من تحت
أقدامهم. وقيل من ظهر الأرض. وقيل: أخرجوا من الأرض.
الغريب: ببدر.
العجيب: حكى الكلبي والثعلي وغيرهما أن حذيفة بن اليمان روى
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أنها نزلت في السفيانية وأنه ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب ، فبينا هم كذلك إذ خرج عليهم السفيانية من الوادي اليابس في فوره ذلك حتى ينزل دمشق ، فيبعث جيشاً إلى المشرق وجيشاً إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس ، ثم ينحدرون إلى الكوفة ، فيخرجون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام ، فتخرج راية هذا من الكوفة ، فيلحق ذلك"
الجيش منها على ليلتين ، فيقتلونهم ، لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في
أيديهم من السبي والغنائم ، ويحل جيشه الثاني بالمدينة ، فينتهبونها ثلاثة أيام
ولياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله عز