الغريب: (دَابَّةُ الْأَرْضِ) ، هي الأرض بعينها.
قوله: (تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ) .
العجيب:"تَأْكُلُ"حال.
"مِنْسَأَتَهُ": عصاهُ مشتقة من نسأت البعيرَ أي زجرته ، وقد يحذف الهمز
تخفيفاً ، وقراءة ابن ذكوان"منسأْته"بهمز ساكنة ، بعيد محمول على من همز عالم وخاتم.
العجيب: مِنْسَأَتَهُ: عتبة بابه ، والمفسرون عن آخرهم على أن سليمان
اتكأ على عصاه فمات ، إلا النقاش ، فإنه ذكر في تفسيره عن جويبر عن
الضحاك عن ابن عباس: أنه قال من زعم أنه قبض وهو متكأ على عصاه فقد
كذب بل قبضه الله على فراشه ، فبعث الله الأرضة على عتبة الباب ، فأكلتها
فخر الباب.
مجاهد: تحنط سليمان وتكفن ، ثم جلس على كرسيه وجمع
كفيه على طرف عصا ثم وضعها تحت ذقنة فمات ، وبقي ذلك سنة إلى أن
أكلت الأرضة أسفل عصاه فخر ساقطاً.
العجيب: أرسل الجن الأرضة على العصا حتى أكلتها ، وقالت لها
بعد أكلها: لو كنت تأكلين الطعام وتشربين الشراب لأتياك بأطيب طعام وألذ شراب ، ولكن سننقل إليك الماء والطين حيث كنت.
قوله: (فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ)
تبين يأتي لازماً ومتعدياً ، فإذا جعلته لازماً ، فالتقدير فلما خر ظهر جهل الجن أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.
ومحل"أَنْ لَوْ"رفع بدل من"الفاء"على الذي حذف وأقيم المضاف إليه
مقامه ، وإذا جعلته متعدياً فالمعنى علمت الجن و (أَنْ لَوْ) في محل
نصب ، وكانوا يزعمون أنهم يعلمون شيئاً من الغيب ، وقيل: كانوا يظهرون
تمويها ، فعلموا أن ذلك قد ظهر للناس.
الغريب: قرأ ابن عباس:"تبينت الإنس أن لو كانوا"، وقرأ ابن
مسعود:"تبينت الإنس أن الجن لو كانوا"، وقراءة يعقوب:"تُبينت"على
المجهول محمولة على قراءتهما.
قوله: (مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ)
أجمع المفسرون على أنهم