فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357946 من 466147

وقوله: {وَذَكَرَ اللَّهَ} سبحانه بلسانه، وجنانه ذكرًا {كَثِيرًا} في جميع أوقاته وأحواله معطوف على {كان} ؛ أي: ولمن ذكر الله سبحانه في جميع أحواله، ذكرًا كثيرًا، وجمع بين الرجاء لله، وكثرة الذكر له، المؤدية إلى ملازمة الطاعة؛ لأن بهما يتحقق الائتساء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

قال الحكيم الترمذي: الأسوة في الرسول: الاقتداء به، والاتباع لسنته، وترك مخالفته في قول وفعل.

22 -ثم بين سبحانه ما وقع من المؤمنين المخلصين عند رؤيتهم للأحزاب، ومشاهدتهم لتلك الجيوش، التي أحاطت بهم كالبحر المحيط، فقال: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ} ؛ أي: الجنود المجتمعة لمحاربة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يوم الخندق، والحزب: جماعة فيها غلظ، كما في"المفردات".. {قَالُوا} ؛ أي: قال المؤمنون {هَذَا} البلاء العظيم، والإشارة بقوله: {هَذَا} إلى ما رأوه من الجيوش، أو إلى الخطب الذي نزل بهم، والبلاء الذي دهمهم {مَا وَعَدَنَا اللَّهُ} سبحانه وأخبرنا به، {وَرَسُولُهُ} - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ} الآية. وبقوله - صلى الله عليه وسلم -:"سيشتد الأمر باجتماع الأحزاب عليكم، والعاقبة لكم عليهم"، وبقوله عليه السلام:"إن الأحزاب سائرون، إليكم بعد تسع ليال أو عشر"كما روي عن ابن عباس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"إن الأحزاب سائرون، إليكم تسعًا أو عشرًا؛ أي: في آخر تسع ليال أو عشر، فلما رأوهم قد أقبلوا من حين الإخبار .. قالوا ذلك، وهذا القول استبشار بحصول ما وعدهم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، من مجيء هذه الجنود، وأنه يعقب مجيئهم إليهم نزول النصر والظفر من عند الله تعالى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت