قَالَ سَعِيدٌ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ لِيُقْتَلَ تَبَسَّمَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ مِنْ جُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ أَضْجِعُوهُ لِلذَّبْحِ فَأُضْجِعَ فَقَالَ {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} فَقَالَ اقْلِبُوا ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقَرَأَ سَعِيدٌ {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله} فَقَالَ كُبُّوهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَرَأَ سَعِيدٌ {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نخرجكم تَارَة أُخْرَى} فَذُبِحَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ فَقَالَ اللَّهُمَّ يَا قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ اقْصِمِ الْحَجَّاجَ فَمَا بَقِيَ إِلا ثَلاثًا حَتَّى وَقَعَ الدُّودُ فِي جَوْفِهِ فَمَاتَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَحِمَهُ اللَّهُ 54 - 130 هـ
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ قَالَ أَتَى صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقَالَ
يَا أَبَا عبد الله كَأَنِّي أَرَاكَ قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ الْمَوْتُ فَمَا زَالَ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ الأَمْرَ وَيَنْجَلِي عَنْ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْمَصَابِيحُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ لَوْ تَرَى مَا أَنَا فِيهِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ ثُمَّ قَضَى رَحِمَهُ اللَّهُ.
ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 41 - 127 هـ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ: ذَهَبْتُ أُلَقِّنُ أَبِي وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقلت يَا أَبَة قَلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي فِي وِرْدِيَ السَّادِسِ أَوِ السَّابِعِ.
مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ 131 هـ
حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لَوْلا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ مَا لَمْ يَصْنَعْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي لأَوْصَيْتِ أَهْلِي إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ يُقَيِّدُونِي وَيَجْمَعُوا يَدِي إِلَى عُنُقِي فَيَنْطَلِقُوا بِي عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ حَتَّى أُدْفَنُ كَمَا يُصْنَعُ بِالْعَبْدِ الآبِقِ.