وأخرج الحاكم وصححه والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن أنس رضي الله عنه أن عمه غاب عن قتال بدر فقال: غبت عن أول قتال قاتله النبي صلى الله عليه وسلم المشركين ، لئن أشهدني الله تعالى قتالاً للمشركين ليرين الله كيف أصنع ، فلما كان يوم أحد انكشف المشركون ، فقال: اللهم إني ابرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المشركون - واعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - ثم تقدم فلقيه سعد رضي الله عنه فقال: يا أخي ما فعلت فأنا معك ، فلم أستطع أن أصنع ما صنع ، فوجد فيه بضعاً وثمانين من ضربة بسيف ، وطعنة برمح ، ورمية بسهم ، فكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر} .
وأخرج الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة رضي الله عنه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من أحد مر على مصعب بن عمير رضي الله عنه وهو مقتول ، فوقف عليه ودعا له ، ثم قرأ {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه....} ثم قال أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة ، فائتوهم وزوروهم ، فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه".
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن أبي ذر رضي الله عنه قال:"لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، مر على مصعب بن عمير رضي الله عنه مقتولاً على طريقه ، فقرأ {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...} ".
وأخرج ابن مردويه من طريق خباب رضي الله عنه ، مثله.