فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357846 من 466147

يدلّ عليه الفعل « رأى » أي ما زادهم ما رأوه من الأحزاب وكثرة عددهم وعدتهم ، إلا إيمانا باللّه ، وتصديقا لوعده ، وتسليما بما يقضى به اللّه بينهم وبين عدوّهم.

قوله تعالى: « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » .

أي من المؤمنين الذين سلموا من النفاق ، رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه .. إذ ليس كلّ المؤمنين على درجة واحدة في إيمانهم .. بل هم درجات فِي الإيمان ، كما أنهم درجات عند اللّه ..

وحرف الجرّ « من » هنا للتبعيض .. أي من بعض المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه.

وفي قوله تعالى: « رجال » إشارة إلى أنهم أناس قد كملت رجولتهم ، وسلمت لهم إنسانيتهم .. فكانوا رجالا حقّا ، لم ينتقص من إنسانيتهم شيء .. فالكفر ، والشرك ، والنفاق ، وضعف الإيمان ، كلّها أمراض خبيثة ، تغتال إنسانيّة الإنسان ، وتفقده معنى الرجولة فيه .. فالرجل كلّ الرجل ، هو من تحرّر عقله من الضلال ، وصفت روحه من الكدر ، وسلم قلبه من الزيغ .. ثم لا عليه بعد هذا ألا يمسك بيده شيء من جمال الصورة ، أو وفرة المال ، أو قوة السلطان.

وفي تنكير « رجال » معنى التفخيم ، والتعظيم ، كما يقول اللّه تعالى: « يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ » (36: 37 النور) وكما يقول سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت