فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357794 من 466147

ولما كان المنافقون ينكرون أن يكون أحد صادقاً فيما يظهر من الإيمان ، أكد قوله تعريضاً بهم: {وما بدلوا تبديلاً} أي وما أوقعوا شيئاً من تبديل بفترة أو توان ، فهذا تصريح بمدح أهل الصدق ، وتلويح بذم أهل النفاق عكس ما تقدم ، روى البخاري عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: لما نسخنا الصحف بالمصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب كنت كثيراً أسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأها ، لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة الأنصاري - - رضي الله عنه - - الذي جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته شهادة رجلين {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} .

وقوله:"نسخنا الصحف"التي كانت عند حفصة - رضي الله عنه - ا بعد موت عمر - رضي الله عنه -"في المصاحف"التي أمر بها عثمان - رضي الله عنه - ، وقوله:"لم أجدها"أي مكتوبة بدليل حفظه لها ، وهذا يدل على أنه لما نسخ المصاحف في عهد عثمان - رضي الله عنه - لم يقتنعوا بالصحف.

بل ضموا إليها ما هو مفرق عند الناس مما كتب بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبحضرته كما فعلوا حين جمعوا الصحف على عهد أبي بكر - رضي الله عنه - م أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت