والصدق أن لا يكون في أحوالك شوب ولا في أعمالك عيب، ولا في اعتقادك ريب، ومن أمارته وجود الإخلاص من غير ملاحظة المخلوق وتصفية الأحوال من غير مداخلة إعجاب، وسلامة القول من المعاريض، والتباعد عن التلبيس فيما بين الناس، وإدامة التبري من الحول والقوة، بل الخروج من الوجود الحقيقي {إذ جاءتكم جنود} الشياطين وصفات النفس الدنيا وزينتها {من فوقكم} وهي الآفات السماوية {ومن أسفل منكم} وهي المتولدات البشرية. أو {من فوقكم} وهي الدواعي النفسانية في الدماغ، {ومن أسفل منكم} هي الدواعي الشهوانية {فأرسلنا عليهم ريحاً} من نكبات قهرنا {وجنوداً لم تروها} من حفظنا وعصمتنا {وعاهدوا الله من قبل} الشروع في الطلب أنهم لا يولون أدبارهم عند الجهاد مع الشيطان والنفس لإخوانهم وهم الحواس والجوارح كونوا أتباعاً لنا والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 452 - 453}