وقال الفرّاء: كادَ صلة أي لم يرها كما تقول: ما كدت أعرفه ، وقال المبرّد: يعني لم يرها إلاّ بعد الجهد كما يقول القائل: ما كدت أراك من الظلمة وقد رآه ولكن بعد يأس وشدّة ، وقيل: معناه قرب من الرؤية ولم يُرَ ، كما يقال: كاد العروس يكون أميراً ، وكاد النعام يطير.
{وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} يعني مَن لم يهده الله فلا إيمان له.
قال مقاتل: نزلت في عتبة بن ربيعة بن أُميّة ، كان يلتمس الدين في الجاهلية ولبس المسوح ثم كفر في الإسلام.
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن إبراهيم العدل قال: حدّثنا أبو الحسين محمد بن منصور الواعظ قال: حدّثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد قال: حدّثنا محمد ابن يونس الكديمي قال: حدّثنا عبيد الله بن عائشة قال: حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أُنَّ الله تعالى خلقني من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر وعائشة من نور أبي بكر ، وخلق المؤمنين من أُمّتي من الرجال من نور عمر ، وخلق المؤمنات من أُمّتي من النساء من نور عائشة ، فمَن لم يحبّني ويحبّ أبا بكر وعمر وعائشة فما له من نور ، فنزلت عليه {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} ".
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السماوات والأرض والطير صَآفَّاتٍ} أجنحتهنّ في الهواء {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} قال المفسّرون: الصلاة لبني آدم ، والتسبيح عام لغيرهم من الخلق وفيه وجوه من التأويل: أحدها: كلّ مصلّ ومسبّح قد علم الله صلاته وتسبيحه.