فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318413 من 466147

{يَحْسَبُهُ الظمآن} يظنّه العطشان {مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ} يعني ما قدّر أنّه ماء فلم يجده على ما قدّر ، وقيل: معناه جاء موضع السراب فاكتفى بذكر السراب عن موضعه ، كذلك الكافر يحسب أنّ عمله مغنى عنه أو نافعه شيئاً فإذا أتاه الموت واحتاج إلى عمله لم يجد عمله أغنى عنه شيئاً ولا نفعه {وَوَجَدَ الله عِندَهُ} أي وجد الله بالمرصاد عند ذلك {فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} جزاء عمله ، {والله سَرِيعُ الحساب * أَوْ كَظُلُمَاتٍ} .

وهذا مثل آخر ضربه اللّه تعالى لأعمال الكفّار أيضاً يقول: مثل أعمالهم في خطائها وفسادها ، وضلالتهم وجهالتهم وحيرتهم فيها كظلمات {فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ} وهو العميق الكثير الماء وذلك أشدّ ظلمة ، ولجّة البحر: معظمه {يَغْشَاهُ} يعلوه {مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ} متراكم {مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ} قرأ ابن كثير برواية النبّال والفلنجي سُحاب بالرفع والتنوين ، ظلمات بالجرّ على البدل من قوله أو كظلمات . روى البّزي عنه ، سحاب ، ظلمات بالإضافة وقرأ الآخرون: سحاب ، ظلمات كلاهما بالرفع والتنوين ، وتمام الكلام عند قوله {سَحَابٌ} .

ثمَّ ابتدأ فقال {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} ظلمة السحاب وظلمة الموج وظلمة البحر.

قال المفسّرون: أراد بالظلمات أعمال الكافر ، وبالبحر اللجّي قلبه ، وبالموج ما يغشى قلبه من الجهل والشك والحيرة ، وبالسحاب الرَّين والختم والطبع على قلبه.

قال أُبي بن كعب في هذه الآية: الكافر ينقلب في خمس من الظلم: فكلامه ظلمة ، وعمله ظلمة ومدخله ، ظلمة ومخرجه ظلمة ، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة إلى النار.

{إِذَآ أَخْرَجَ} يعني الناظر {يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} أي لم يقرب من أن يراها من شدة الظلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت