فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316413 من 466147

ومن المعلوم أن الرجل الكبير لا ولاية لأحد عليه فالوجه ما قلنا إن الخطاب موجه للأمة ، وإن المراد بالتزويج هو الإعانة والمساعدة على النكاح وتسهيل أسبابه ، وقد قال عليه السلام

"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".

الحكم الثاني: هل الزواج واجب أو مستحب؟

اختلف الفقهاء في حكم الزواج على مذاهب نبينها فيما يلي:

أ - مذهب الظاهرية: أن الزواج واجب ، ويأثم الإنسان بتركه .

ب - مذهب الشافعية: أن الزواج مباح ولا إثم بتركه .

ج - مذهب الجمهور (المالكية والأحناف والحنابلة) : أن الزواج مستحب ومندوب وليس بواجب .

دليل الظاهرية: استدل أهل الظاهر بأن الصيغة وردت بلفظ الأمر (وانكحوا) والأمر للوجوب فيكون النكاح واجباً ، وبأن الزواج طريق لإعفاف النفس عن الحرام ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فيأثم تاركه .

دليل الجمهور: واستدل الجمهور من علماء السلف وفقهاء الأمصار على أن الزواج ليس بواجب وأنه مندوب بعدة أدلة نوجزها فيما يلي:

أ - لو كان الزواج واجباً لكان النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف شائعاً مستفيضاً لعموم الحاجة إليه ، ولما بقي أحد لم يتزوج في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو عهد الصحابة ، فلما وجدنا في عصره عليه السلام وسائر الأعصار بعده (أيامى) من الرجال والنساء لم يتزوجوا ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك دل على أنه ليس بواجب .

ب - لو كان الزواج واجباً لكان للولي إجبار الثيب على الزواج مع أن الإخبار غير جائز شرعاً لقوله عليه السلام:"ولا تُنْكَح الثيب حتى تستأمر"أي تأمر وترضى بالزواج .

ج - قال الجصاص: (ومما يدل على أنه على الندب اتفاق الجميع على أنه لا يجبر السيد على تزويج عبده وأمته وهو معطوف على(الأيامى) فدل على أنه مندوب في الجميع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت