فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318196 من 466147

والمقصود من أَنهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله: أنهم يُلَبُّون نداء الصلاة جماعة ويتركون البيع والشراء، روى عن ابن مسعود أَنه رأى قومًا من أهل السوق حيث نودى بالصلاة تركوا بياعاتهم ونهضوا إلى الصلاة، فقال عبد الله: هؤلاء من الذين ذكر الله في كتابه: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ} رواه ابن جرير الطبرى.

وروى عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان في السوق فأُقيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتهم، ودخلوا المسجد، فقال ابن عمر: فيهم نزلت: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ} رواه ابن أبي حاتم، وابن جرير، وقد جاء في مثل ذلك أخبار كثيرة.

والمراد من تقلب القلوب والأبصار في يوم القيامة: اضطرابها من الهول، أَو تقلب أحوالها فتفقه ما لم تكن تفقه، فتؤمن بعد الكفر حيث لا ينفعها الإيمان، وفي هذا المعنى يقول المولى سبحانه: {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} .

38 - {لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} :

{لِيَجْزِيَهُمُ} : متعلق بفعل يتضمن طاعاتهم السابقة، أي: يفعلون كل ما تقدم من تسبيحهم لله في المساجد، وصلاتهم فيها كلما سمعوا النداءِ إِليها، وإيتائهم الزكاة لمستحقيها، وخوفهم من يوم الحساب، يفعلون كل ذلك. ليجزيهم الله أحسن ما عملوا .... إلخ.

المعنى الإجمالى للآيات الثلاث: 36، 37، 38 ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت