فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318197 من 466147

يسبح لله تعالى في مساجد أمر الله أن تعظم بالصيانة والنظافة، ويذكر فيها اسمه - يسبح له فيها - رجال استنارت قلوبهم بمشكاة الهدى، فأصبحوا لا تلهيهم ولا تشغلهم دنياهم عن ذكر الله، وإقام الصلاة في أوقاتها جماعة كلما سمعوا النداء إليها، كما لا تشغلهم عن إِعطاء الزكاة لمستحقيها في مواقيتها، يخشون يومًا رهيبًا تضطرب فيه القلوب والأبصار كما قال الله تعالى: {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا} وذلك من هول ما رأوا من الشدائد والتغيرات الكونية حيث {تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} .

يسبح لله هؤلاء الرجال في المساجد خائفين من يوم الوعيد، لكي يجزيهم الله في الجنة أحسن جزاء لما عملوه في دنياهم، حسبما وعدهم الله تعالى كل لسان رسوله، ويزيدهم من الثواب فوق ما وعدهم مما لم يخطر لهم ببال، والله يثيب من يشاء من عباده المتقين رزقًا واسعًا، دون أن يحاسبه أحد على ما أعطى؛ فهو الرزاق ذو القوة المتين.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) }

المفردات:

{كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} : السراب - كما عرّفه المتقدمون: ما يُرى في الفلاة من لمعان الشمس عليها وقت الظهيرة، فيُظَنُّ أنه ماءٌ يسرب، أَي: يجرى. والقيعة: هي القاع وهو الأرض المستوية الخالية من النبات، وسيأْتى لذلك مزيد بيان.

{وَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ} : وجد الظمآن قضاءَ الله عند السراب.

{فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} : أي عميق، كثير الماء، منسوب إلى الُّلجِّ واللُّجةِ، وكلاهما معناه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت