فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318162 من 466147

إنه الكفر ظلمة منقطعة عن نور الله الفائض في الكون. وضلال لا يرى فيه القلب أقرب علامات الهدى. ومخافة لا أمن فيها ولا قرار.. {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور} .. ونور الله هدى في القلب ؛ وتفتح في البصيرة ؛ واتصال في الفطرة بنواميس الله في السماوات والأرض ؛ والتقاء بها على الله نور السماوات والأرض. فمن لم يتصل بهذا النور فهو ظلمة لا انكشاف لها ، وفي مخالفة لا أمن فيها ، وفي ضلال لا رجعة منه. ونهاية العمل سراب ضائع يقود إلى الهلاك والعذاب ؛ لأنه لا عمل بغير عقيدة ، ولا صلاح بغير إيمان. إن هدى الله هو الهدى. وإن نور الله هو النور.

ذلك مشهد الكفر والضلال والظلام في عالم الناس ، يتبعه مشهد الإيمان والهدى والنور في الكون الفسيح. مشهد يتمثل فيه الوجود كله ، بمن فيه وما فيه ، شاخصاً يسبح لله ، إنسه وجنه ، أملاكه وأفلاكه ، أحياؤه وجماده.. وإذا الوجود كله تتجاوب بالتسبيح أرجاؤه ، في مشهد يرتعش له الوجدان حين يتملاه:

{ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض ، والطير صافات. كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون} ..

إن الإنسان ليس مفرداً في هذا الكون الفسيح ؛ فإن من حوله ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوقه ومن تحته ؛ وحيثما امتد به النظر أو طاف به الخيال.. إخوان له من خلق الله ، لهم طبائع شتى ، وصور شتى ، وأشكال شتى. ولكنهم بعد ذلك كله يلتقون في الله ، ويتوجهون إليه ، ويسبحون بحمده: {والله عليم بما يفعلون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت