فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317901 من 466147

باعجاز علمي في هذه الآية الكريمة بإشارتها إلي تلك الأمواج الداخلية , وهي أمواج لم يدركها الإنسان إلا في مطلع القرن العشرين (سنة 1904 م) .

ومن فوق هذه الأمواج الداخلية تأتي الأمواج السطحية ومايصاحبها من العواصف البحرية والتي يحركها كل من الرياح والجاذبية والهزات الأرضية , ودوران الأرض حول محورها من الغرب إلي الشرق , وحركات المد والجزر الناتجة عن جاذبية كل من الشمس والقمر , وغير ذلك من العوامل المعروفة وغير المعروفة , وهذه الأمواج السطحية هي أحد العوائق أمام مرور كل أشعة الشمس الساقطة علي أسطح البحار والمحيطات , في مائها والوصول إلي أعماقها , ولذلك فهي أحد أسباب ظلمة تلك الأعماق , بالإضافة إلي تحلل تلك الأشعة إلي أطيافها وامتصاصها بالتدريج في الماء .

ومن فوق هذه الأمواج السطحية تأتي السحب التي تمتص وتشتت وترد إلي صفحة السماء حوالي 49% من مجموع أشعة الشمس الواصلة إلي نطاق التغييرات المناخية فتحدث قدرا من الظلمة النسبية التي تحتاجها الحياة علي سطح الأرض .

فسبحان الذي أنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة قوله الحق:

أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور . (النور:40)

والآية الكريمة جاءت في مقام التشبيه , ولكنها علي الرغم من ذلك جاءت في صياغة علمية دقيقة غاية الدقة , ومحكمة غاية الإحكام شأن كل الآيات القرآنية , ونزلت هذه الآية الكريمة في زمن لم يكن لأحد من الناس إلمام بتلك الحقائق العلمية ولابطرف منها , وظلت أجيال الناس جاهلة بها لقرون متطاولة بعد زمن الوحي حتي تم الإلمام بشيء منها في مطلع القرن العشرين .

ومع افتراض أن أحدا من الناس قد أدرك في القديم دور السحب في إحداث شيء من الظلمة علي الأرض ودور الأمواج السطحية في إحداث شيء من ذلك علي قيعان البحار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت