فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317900 من 466147

المذابة فيه , وتتمايز كتل الماء في تلك المسطحات المائية الكبيرة أفقيا بتمايز مناطقها المناخية , ورأسيا بتمايز كثافتها . وتتحرك التيارات المائية أفقيا بين مساحات شاسعة من خطوط العرض فتكتسب صفات طبيعية جديدة من درجات الحرارة والملوحة بسبب تغير معدلات التسخين أو التبريد , ومعدلات البخر أو سقوط الأمطار , مما يضطرها إلي التحرك رأسيا كذلك .

وتمايز الماء في البحار العميقة والمحيطات إلي كتل سطحية , وكتل متوسطة , وكتل شبه قطبية , وكتل حول قطبية ولايتمايز الماء إلي تلك الكتل إلا في البحار شديدة العمق , ومن هنا فإن الأمواج الداخلية لاتتكون إلا في مثل تلك البحار العميقة , ومن هنا أيضا كان التحديد القرآني بالوصف بحر لجي إعجازا غير مسبوق .

وتتكون الأمواج الداخلية عند الحدود الفاصلة بين كل كتلتين مائيتين مختلفتين في الكثافة , وهي أمواج ذات أطوال وارتفاعات تفوق أطوال وارتفاعات الأمواج السطحية بمعدلات كبيرة , حيث تتراوح أطوالها بين عشرات ومئات الكيلومترات , وتصل سعتها (أي ارتفاع الموجة) إلي مائتي متر , وتتحرك بسرعات تتراوح بين 100,5 سنتيمتر في الثانية لمدد تتراوح بين أربع دقائق وخمس وعشرين ساعة .

وعلي الرغم من ذلك فهي أمواج لايمكن رؤيتها بطريقة مباشرة , وإن أمكن إدراك حركتها بأجهزة ميكانيكيةوذلك بواسطة عدد من القياسات للاضطرابات التي تحدثها تلك الأمواج الداخلية , وهذا أيضا مما يجعل الإشارة القرآنية إليها إعجازا لاينكره إلا جاحد .

كذلك يبدأ تكون الأمواج الداخلية علي عمق 40 مترا تقريبا من مستوي سطح الماء في المحيطات حيث تبدأ صفات الماء فجأة في التغير من حيث كثافتها ودرجة حرارتها , وقد تتكرر علي أعماق أخري كلما تكرر التباين بين كتل الماء في الكثافة , وعجز الإنسان في زمن الوحي ولقرون متطاولة من بعده عن الغوص إلي هذا العمق الذي يحتاج إلي أجهزة مساعدة خاصة مما يقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت