فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317893 من 466147

ذكر ابن كثير (يرحمه الله) ما نصه: هذان مثلان ضربهما الله تعالي لنوعي الكفار , فأما الأول من هذين المثلين فهو للكفار الدعاة إلي كفرهم الذين يحسبون أنهم علي شيء من الأعمال والاعتقادات , وليسوا في نفس الأمر علي شيء فمثلهم في ذلك كالسراب الذي يري في القيعان من الأرض من بعد كأنه بحر طام ; والقيعة جمع قاع كجار وجيرة , وهي الأرض المستوية المتسعة المنبسطة وفيه يكون السراب , يري كأنه ماء بين السماء والأرض , فإذا رأي السراب من هو محتاج إلي الماء يحسبه ماء قصده ليشرب منه , فلما انتهي إليه (لم يجده شيئا) , فكذلك الكافر , يحسب أنه قد عمل عملا وأنه قد حصل شيئا , فإذا وافي الله يوم القيامة وحاسبه عليها ونوقش علي أفعاله لم يجد له شيئا بالكلية , كما قال: (وقدمنا إلي ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) , وقال ههنا: (ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب) , وفي الصحيحين: أنه يقال يوم القيامة لليهود ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد عزير ابن الله , فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من ولد ماذا تبغون؟ فيقولون: يارب عطشنا فاسقنا , فيقال: ألا ترون؟ فتمثل لهم النار كأنها سراب يحطم بعضه بعضا فينطلقون فيتهافتون فيها . وهذا المثال مثال لذوي الجهل المركب . فأما أصحاب الجهل البسيط , وهم الأغشام المقلدون لأئمة الكفر الصم البكم الذين لا يعقلون فمثلهم كما قال تعالي: (أو كظلمات في بحر لجي) قال قتادة: (اللجي) هو العميق ,(يغشاه موج من فوقه موج , من فوقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت