الله له نورا فما له من نور , وذلك علي مستوي كل من الحقيقة الواقعة المحسوسة , والمعني الضمني المقصود .
(5) التأكيد علي أن كل ما في السماوات والأرض يسبح بحمد الله (تعالي) , ويقدسه , ويمجده في عبادة إرادية أو عبادة تسخيرية لا يدركها كثير من الخلق الغافلين .
(6) الإشارة إلي تكون السحب الركامية علي هيئة السلاسل الجبلية وذلك بإزجاء السحاب , ثم التأليف بينه , ثم ركمه , وإنزال كل من المطر والبرد منه , وتكون ظاهرتي البرق والرعد فيه .
(7) التأكيد علي قدرة الله البالغة في تقليب الليل والنهار .
(8) خلق كل دابة من ماء .
(9) الإشارة الضمنية الرقيقة إلي إمكانية تصنيف الدواب علي أساس من طريقة مشيتها .
وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلي معالجة مستقلة , قد لا يتسع المجال لها ولذلك فإنني سوف أقصر حديثي هنا علي الآية الأربعين من سورة النور والتي تتحدث عن الظلمات المتراكبة فوق قيعان البحار العميقة , وأسباب تكونها , وقبل الخوض في ذلك لابد من استعراض سريع لأقوال عدد من المفسرين في شرح هذه الآية الكريمة .
من أقوال المفسرين
الامواج السطحية تحدث الظلمة الثانية على اسطح البحار والمحيطات
الامواج الداخلية تحدث الظلمة الثالثة فوق قيعان البحار والمحيطات
في تفسير قوله (تعالي) : والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتي إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب * أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور
(النور:40,39) .