فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310879 من 466147

والظلمات: ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل، وكذا حال الكافرين ظلمة واعتقادهم ظلمة

ومصيرهم إلى ظلمة؛ وهي نار يوم القيامة.

قوله تعالى: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ(43)

البَرَد: حجارة تنعقد من الثلج، والسنا: النور.

قيل: في السماء جبال بَرَد مخلوقة، وقيل: بل المعنى قدر جبال يجعل منها برداً.

واختلف النحويون في (مِنْ) الثانية والثالثة:

فجعل بعضهم الثانية زائدة. فعلى هذا المعنى يكون التقدير: ينزل من السماء جبالًا فيها من برد،

و (من) في قوله (مِنْ بَرَدٍ) ؛ لبيان الجنس، كما قال تعالى: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ) .

وقال بعضهم: الثالثة زائدة، والمعنى على هذا: وينزل من السماء من جبال فيها بردا، أي: وينزل من

السماء بردا من جبالٍ فيها، فهذا يدل على أن في السماء جبال برد. و (من) الثانية على هذا القول لابتداء

الغاية. وهي مع (جبال) بدل من قوله (مِن السمَاء) بإعادة الجار، كما قال تعالى: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) ، وهو بدل الاشتمال، لأن

السماء تشتمل على الجبال. كما تقول: يعجبني شعبان الصوم فيه، أي: يعجبني الصوم في شعبان.

قوله تعالى: (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ(57)

الحسبان والظن سواء، يقال: حسب يحسِب بكسر السين وفتحها. يروى أن الفتح لغة النبي صلى الله عليه وسلم.

وقرأ حمزة وابن عامر: (لَا يَحْسَبَنَّ) بالياء وفتح السين، فـ (الَّذِينَ كَفَرُوا) على هذا فاعلون،

والمفعول الأول لـ (يَحْسَبَنَّ) محذوف، والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسَهم معجزين أو إياهم معجزين،

وحُذِف المفعول الأول لأنه هو الذي كان مبتدأ، وحذف المبتدأ جائز لدلالة الخبر عليه، نحو قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت