فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310834 من 466147

(وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ ...(45)

والدابة: اسم لكل حيوان ذي روح، سواء أكان من العقلاء أم من غيرهم. وهذا اللفظ مأخوذ من الدبيب، بمعنى المشي الخفيف.

وتطلق الدابة في العرف على ذوات الأربع، والمراد بها هنا ما هو أعم من ذلك.

قال بعض العلماء:"وهذه الحقيقة الضخمة التي يعرضها القرآن بهذه البساطة، حقيقة أن كل دابة خلقت من ماء، قد تعنى وحدة العنصر الأساسي في تركيب الأحياء جميعا، وهو الماء، وقد تعنى ما يحاول العلم الحديث أن يتبعه من أن الحياة خرجت من البحر، ونشأت أصلا في الماء، ثم تنوعت الأنواع وتفرعت الأجناس."

ولكنا نحن على طريقتنا في عدم تعليق الحقائق القرآنية الثابتة على النظريات العلمية القابلة للتعديل والتبديل... . لا نزيد على هذه الإشارة شيئا، مكتفين بإثبات الحقيقة القرآنية، وهي أن الله تعالى خلق الأحياء كلها من الماء، فهي ذات أصل واحد، ثم هي - كما ترى العين - متنوعة الأشكال...

وقال الإمام الرازي:

فإن قيل لماذا نكر الماء هنا، وجاء معرفا في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} والجواب: إنما جاء هنا منكرا، لأن المعنى، أنه خلق كل دابة من نوع من الماء يختص بتلك الدابة، وإنما جاء معرفا في قوله {وَجَعَلْنَا مِنَ المآء} لأن المقصود هناك، كونهم مخلوقين من هذا الجنس، وههنا بيان أن ذلك الجنس ينقسم إلى أنواع كثيرة.

(أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ...(61)

قوله {أَوْ صَدِيقِكُمْ} معطوف على ما قبله والصديق هو من يصدق في مودتك، وتصدق أنت في مودته، وهو اسم جنس يطلق على الواحد والجمع، والمراد هنا: الجمع. أي: ولا حرج عليكم - أيضا - في الأكل من بيوت اصدقائكم.

فالآية الكريمة قد أجازت الأكل من هذه البيوت المذكورة، وهي أحد عشر بيتا - وإن لم يكن فيها أصحابها، ما دام الآكل قد علم رضا صاحب البيت بذلك، وأن صاحب البيت، لا يكره هذا ولا يتضرر منه، استناداً إلى القواعد العامة في الشريعة، والتي منها:"لا ضرر ولا ضرار"وأنه"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت