فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310823 من 466147

وخص الصالحين بالذكر ليحصن دينهم ويحفظ عليهم صلاحهم، ولأن الصالحين منهم هم الذين مواليهم يشفقون عليهم وينزلونهم منزلة الأولاد في المودة، وكانوا مظنة التوصية والاهتمام بهم، ومن ليس بصالح فحاله على العكس من ذلك، وذكر سبحانه الصلاح في المماليك دون الأحرار لأن الغالب في الأحرار الصلاح بخلاف المماليك.

(رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ...(37)

أي لا يشغلهم التجارة في السفر، والبيع في الحضر، وخص التجارة بالذكر لأنها أعظم ما يشتغل به الإنسان.

وقال الفراء، التجارة لأهل الجلب، والبيع ما باعه الرجل على يديه، وخص قوم التجارة هاهنا بالشراء لذكر البيع بعدها، وبمثل قول الفراء، قال الواقدي فقال التجار هم الجلاب المسافرون، والباعة هم المقيمون.

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ...(39)

وتخصيص الظمآن بالحسبان مع كون الريان يراه كذلك. لتحقيق التشبيه، المبني على الطمع، ولأنه أحوج إليه من غيره، فالتشبيه به أتم.

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ...(41)

أي باسطات أجنحتها في الهواء، وخص الطير بالذكر مع دخولها تحت (من في السماوات والأرض) ، لعدم استمرار استقرارها في الأرض، وكثرة لبثها في الهواء، وهو ليس من السماء، ولا من الأرض، ولما فيها من الصنعة البديعة، التي يقدر بها تارة على الطيران، وتارة على المشي، بخلاف غيرها من الحيوانات.

وذكر حالة من حالات الطير، وهي كون صدور التسبيح منها، حال كونها صافات لأجنحتها، لأن هذه الحالة هي أغرب أحوالها، فإن استقرارها في الهواء مسبحة، من دون تحريك لأجنحتها، ولا استقرار على الأرض من أعظم صنع الله الذي أتقن كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت