وقرأ مالك بن دينار والأعرج ويحيى بن يعمر وعاصم الجحدري وابن أبي عبلة ويعقوب والزعفراني: {لن تنال الله لحومها} بالتاء {ولكن تناله التقوى} بالتاء أيضًا. وقرأ زيد بن علي: {لحومها ولا دماءها} بالنصب {ولكن يناله} بضم الياء، فمن قرأ: {تناله التقوى} بالتاء، فإنه أنث للفظ التقوى، ومن قرأ {يناله} بالياء، فلأن التقوى والتقى واحدٌ. قال المفسرون: ومعنى الآية، لن ترفع إلى الله لحومها ولا دماؤها، وإنا يرفع إليه التقوى، وهو ما أريد وجهه منكم؛ أي: لا يرفع نفس اللحم والدم، وإنما يرفع العمل الصالح، ومنه التصدق باللحم، فالتصدق من عمل العبد فيرفع إلى الله، وأما نفس اللحم المتصدَّق به فلا يرفع. والمعنى: أنه لا يثيبكم على لحمها، إلا إذا وقع موقعًا من وجوه الخير اهـ. شيخنا. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 18/ 312 - 326} ...