فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302483 من 466147

ثم كرر سبحانه التنبيه على عظم تسخيرها لافتاً أنظارهم إلى ما أوجب عليهم، بقوله: {كَذَلِكَ} ؛ أي: تسخيرًا مثل ذلك التسخير المذكور {سَخَّرَهَا} ؛ أي: سخر الله سبحانه البدن {لَكُمْ} ؛ أي: لأجل منافعكم، كرره للتذكير وللتعليل بقوله: {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ} سبحانه؛ أي: لتعرفوا عظمته باقتداره على ما لا يقدر عليه غيره، فتوحدوه بالكبرياء {عَلَى مَا هَدَاكُمْ} {عَلَى} متعلقة بـ {تكبروا} لتضمنه معنى الشكر. و {مَا} مصدرية؛ أي: لتشكروه على هدايته إياكم إلى معالم دينه، ومناسك حجه، فتقولوا: الله أكبر على ما هدانا، ولله الحمد على ما أولانا، أو موصولة؛ أي: لتشكروه على ما هداكم إليه، وأرشدكم من معالم دينه وقضاء نسكه، وذبح قرابينه.

والمراد قول الناحر: الله أكبر عند النحر، فذكر في الآية الأولى الأمر بذكر اسم الله عليها. وذكر هنا: التكبير للدلالة على مشروعية الجمع بين التسمية والتكبير. وقيل: المراد بالتكبير وصفه سبحانه بما يدل على الكبرياء، كما مرت الإشارة إليه آنفًا، ثم وعد من امتثل بقوله: {وَبَشِّرِ} يا محمد {الْمُحْسِنِينَ} ؛ أي: المخلصين في كل ما يأتون، وما يذرون في أمور دينهم بالجنة، أو بقبول الطاعات. والمعنى؛ أي: وبشر أيها الرسول الذين أطاعوا الله، فأحسنوا في طاعتهم إياه في الدنيا، بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.

قال ابن الشيخ: هم الذين يعبدون الله، كأنهم يرونه، يبتغون فضله، ورضوانه، لا يحملهم على ما يأتونه، وما يذرونه إلا هذا الابتغاء، وإمارة ذلك، أن لا يستثقل ولا يتبرم بشيء مما فعله، أو تركه، والمقصود منه، الحث والتحريض على استصحاب معنى الإحسان، في جميع أفعال الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت