لانه من رواية يزيد بن أبي زياد وهو ليس بالقوى لا يحتج بحديثه وقد أنكره الشافعي وقال لا اعلمه اشتكى في هذه الحبة قلت ولو كان قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بمكة مشنكيا لكان شكواه مانعا من المشي في طواف القدوم أيضا - وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم من حديث جابر وغيره انه صلى الله عليه وسلم طاف طواف القدوم فرمل ثلاثا ومشى أربعا - وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه سعى بين الصفا والمروة وكان يدور إزاره من شدة السعى - فثبت انه صلى الله عليه وسلم انما طاف للزيارة راكبا لبيان الجواز وتعليم الناس مناسكهم واما طواف النافلة فيجوز عند الجمهور بلا كراهة ولعله مكروه على أصل أبي حنيفة - لنا انه صلى الله عليه وسلم لما فتح ملة وطاف عند قدومه طاف على راحلته كما ذكرنا رواية البخاري في سورة الفتح - (مسألة) والموالاة ليس بشرط في الطواف اجماعا بل هو سنة - روى سعيد بن منصور عن ابن عمر انه طاف بالبيت فاقيمت الصلاة فصلى مع القوم ثم قام فبنى على ما مضى من صوافه - وكذا روى عبد الرزاق عن عبد الرحمن بن أبي بكر وروى سعيد بن منصور عن عطاء انه كان يقول في الرجل يطوف بعض طوافه تم يحضر الجنازة فيخرج فيصلى عليها ثم يرجع فيقضى ما بقي من طوافه - وقال نافع طول القيام في الطواف بدعة وروى عن الحسن انه قال من أقيمت عليه الصلاة وهو في الطواف فقطعه انه يستانفه (مسألة) ويكره قطع طواف فريضة وان أقيمت الصلاة المكتوبة - الا ترى إلى حديث أم سلمة انها طافت للصدر والنبي صلى الله عليه وسلم يصلى الصبح (مسألة) يقطع الطواف النافلة لو أقيمت للفريضة أو خاف فوت صلوة الجنازة أو نحوها لا لعبادة نافلة والأولى ان يقطع على الوتر لما ذكرنا من اثر عبد الرحمن بن أبي بكر (مسألة) يجب بعد كل أسبوع ركعتان عند أبي حنيفة وهو رواية عن مالك وأحد قولى الشافعي فيلزم بتركه دم - وقد ذكرنا المسألة وما يتعلق بها