فيها ستة اذرع من الحجر - وفي رواية لمسلم علمى لاريبك ما تركوا مه فاراها قريبا من سبعة اذرع - وروى البخاري بسنده عن جرير بن حازم قال قال يزيد بن رومان شهدتّ ابن الزبير حين هدمه وبناه وادخل فيه الحجر وقد رايت أساس إبراهيم حجارة كاسنمة الإبل فاشار إلى مكان. قال جرير فخرزت من الحجر ستة اذرع أو نحوها - وروى عن مجاهد ان ابن الزبير زاد فيه ستة اذرع مما يلى الحجر - وفي رواية سنة اذرع وشبر - (مسألة) من طاف داخل الحطيم يجزيه عند أبي حنيفة ويلزمه دم لأن كونه من البيت ثبت بحديث الآحاد فلا يجوز به الزيادة على الكتاب - وقال الجمهور لا يجزيه لأن الزيادة على الكتاب بخبر الآحاد عندهم جائز - قلت ليس هذا زيادة على الكتاب لأن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت العتيق واللام للعهد - والمراد البيت الّذي بناه إبراهيم كما يقتضيه سياق الآية من قوله تعالى وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت - وإذا ثبت بدليل ظنى ان الحطيم قطعة من البيت فمن طاف داخل الحطيم وقع الشك في كونه مجزيا وقد وجب عليه طواف البيت قطعا فلا يخرج من العهدة بالشك - أو يقال البيت الّذي بناه إبراهيم مجمل في حق المقدار التحق الحديث به بيانا (مسألة) جاز الطواف للزيارة راكبا بعذر اجماعا - واما بغير عذر فالمشى في الطواف واجب عند أبي حنيفة - فمن طاف راكبا بلا عذر يجب عليه ان يعيد مادام بمكة فإن لم يعد يجب عليه الدم - وقال الجمهور المشي سنة وليس بواجب لحديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعيره كلما أتى الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر - متفق عليه وحديث جابر طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسئلوه رواه مسلم وفي حديث عائشة طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الركن كراهة ان يضرب عنه الناس قالت الحنفية كان ذلك لأجل المرض لما روى أبو داؤد عن ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم
قدم مكة وهو يشتكى فطاف على دابته كلّما أتى الركن استلم الركن بمحجنه فلمّا فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين - وأجيب بان مجرد الاحتمال لا يكفى وما رواه أبو داود ضعيف