وان طاف لهما فللحامل فقط عند الشافعي وعند أبي حنيفة ان طاف لنفسه أولهما ونوى المحمول طواف نفسه يتادى طوافهما لوجود النية منهما ولا منافاة بينهما (مسألة) ومنها الطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر - ومنها طهارة البدن والثوب والمكان عن الأحداث - ومنها ستر العورة عند الجمهور لما مر من حديث عائشة قالت أول شيء بدا به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم انه توضاء ثم طاف مع قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عنى مناسككم وفي الصحيحين عن عائشة قالت قدمت مكة وانا حائض - إلى قوله صلى الله عليه وسلم افعلي كما يفعل الحاج غير ان لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى وفي رواية لمسلم حتى تغتسلى وعن عائشة قالت حاضت صفية ليلة النفر وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم أطافت يوم النحر قيل نعم قال فانفرى - متفق عليه وفي الصحيحين عن أبي هريرة ان أبا بكر الصديق بعثه في الحجة الّتي امّره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذّن في الناس ان لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان - ولقوله تعالى طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ الآية فإنه أمر بتطهير المكان عبارة وبتطهير الثوب والبدن دلالة بالطريق الأولى وكذا بالتطهير عن الأحداث بالطريق الأولى إذا الاخباث أخف من الأحداث شرعا حيث يجوز الصلاة مع النجاسة عند الضرورة بخلاف الحدث - قال ابن عباس قال الله تعالى لنبيه طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ