أخرج له مسلم وذكر ابن همام قال في الكمال قال ابن حجر سألت عنه هشيما فاثنى عليه خيرا - فالحديث لم يصح لأجل سويد وسفيان إذ هو من رواية الزهري وهو في الزهري ضعيف وما رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت السنة على المعتكف ان لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس أمراة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة الّا لما لا بد منها ولا اعتكاف الا بصوم ولا اعتكاف الا في مسجد جامع - فإن قيل قال أبو داؤد غير عبد الرحمن ابن إسحاق لا يقول فيه السنة فالحديث موقوف فقال الدار قطنى عبد الرحمن ضعيف - وأجيب بان الرفع زيادة وعبد الرحمن ثقة الا انه قدرى كذا قال أبو داود ووثقه ابن معين وقال أحمد صالح الحديث وأخرج له مسلم - قلت هذا الحديث لا يصلح للاحتجاج لأن كلمة لا اعتكاف الظاهر انه ليس تحت قوله السنة على المعتكف ان لا يعود لتغير نسق الكلام واو سلمنا فكون الصوم سنة في الاعتكاف لأنزاع فيه - انما الخلاف في كونه شرطا وهذا أمر لا بد له من دليل وروى هذا الحديث ابن الجوزي في التحقيق من طريق الدار قطنى عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الا واخر من رمضان وان السنة للمعتكف ان لا يخرج الا لحاجة الإنسان ولا يتبع الجنازة ولا يعود مريضا ولا يمس أمراة ولا يباشرها ولا اعتكاف الا في مسجد جماعة ويأمر من اعتكف ان يصوم واعترض عليه ابن الجزري بان فيه إبراهيم بن محسر قال ابن عدى له أحاديث مناكير وقال الدار قطنى يقال ان قوله ان السنة للمعتكف إلخ ليس من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو من كلام الزهري ومن أدرجه في الحديث فقدوهم ومن الحجة في الباب ما رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن بديل عن عمرو بن دينار ان عمر جعل عليه ان يعتكف في الجاهلية ليلة أو يوما عند الكعبة فسال النبي صلى الله عليه وسلم فقال اعتكف وصم - وفي لفظ للنسائى أمره ان يعتكف ويصوم - قال الدار قطنى تفرد به ابن بديل وهو ضعيف ورواه نافع عن ابن عمر ولم يذكر فيه الصوم وهو أصح وقال سمعت أبا بكر النيسابورى يقول هذا حديث منكر لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه منهم ابن