فى الصلاة مثل غير معقول حكمنا باعادة الصوم والصلاة وإذا عرف للمشى مثل غير معقول وهو الهدى لم يحكم باعادة الحج بل بالهدى والفرق بين المعذور وغير المعذور لا يظهر الا في الإثم ونظير ترك الوقوف بمزدلفة بلا عذر لا يجوز وبعذر يجوز وعلى كلا التقديرين يجب عليه الهدى والله أعلم - مسألة من نذر ان يحج ماشيا فحج وترك المشي بعذر أو بلا عذر يجب عليه بدنة وقال أبو حنيفة وصاحبيه لزم دم وأدناه شاة وإذا أراد بقوله لله على ان أحج ماشيا اليمين لزمه كفارة اليمين أيضا كذا ذكر الطحاوي وقول أبي حنيفة وصاحبيه وقيل لا يجب عليه الا كفارة يمين والحجة لوجوب الهدى بالركوب حديث عقبة بن عامر ان أخته نذرت ان يمشى إلى البيت فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تركب وتهدى هديا رواه أبو داؤد وسنده حجة وبهذا يظهر ان ما في الصحيحين من حديث عقبة بن عامر فيه اختصار على ذكر بعض المروي والزيادة من الثقة مقبولة وهذا الحديث حجة لابى حنيفة في إيجاب مطلق الهدى ولو بشاة ولنا على تخصيص الهدى بالبدنة ما رواه أبو داؤد من حديث ابن عباس بلفظ ان اخت عقبة بن عامر نذرت ان تحج ماشية وانها لا تطيق ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وان الله لغنى عن مشى أختك فلتركب ولتهد بدنة وما رواه الطحاوي من حديث عقبة بن عامر قال نذرت أختي ان تمشى إلى الكعبة فقال ان الله لغنى عن مشيها مروها فلتركب ولتهد بدنة قلت وهذا حديث حسن لأنه من رواية ابن أبي داؤد ثنا عيسى بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا مطر الوراق عن عكرمة عنه فإن قيل عبد العزيز بن مسلم استجهل ومطرح الوراق قال ابن سعد فيه ضعف في الحديث قلنا قال الذهبي عبد العزيز معروف فلا يضر جهل من استجهل ومطر الوراق من رجال مسلم قال الذهبي ثقة وقال أحمد وابن معين ضعيف في عطاء خاصة وهذا من رواية عكرمة قال ابن همام عمل أبو حنيفة بإطلاق الهدى من غير تعين بدنة لقوة رواتها قلنا قوة رواة الإطلاق ممنوع ولو سلمنا فالترجيح بالقوة انما يطلب عند التعارض ولا تعارض هاهنا بل مطلق ومقيد في حكم واحد في قضية واحدة فيحمل المطلق على المقيد البتة وما اخترت مروى عن علي وغيره من الصحابة رضى الله عنهم والموقوف في